السيد أحمد الموسوي الروضاتي
86
إجماعات فقهاء الإمامية
[ الصفحة 643 ] ومن قال من أصحابنا « 1 » على ما حكيناه عنهم فيما تقدم : « انه لا يجب على المعصوم اظهار ما عليه من حيث إن من سبب غيبته هو المسبب لفوت ما يتعلق بمصلحته فيكون قد اتى من قبل نفسه ، كما أن ما يفوته من الانتفاع بتصرف الامام وامره ونهيه قد اتى فيه من قبل نفسه » . ينبغي أن يقول : يجب أن يتوقف في ذلك القول ، ويجوز كونه موافقا لقول الامام ومخالفا له ، ويرجع في العمل إلى ما يقتضيه العقل حتى يقوم دليل يدل على وجوب انتقاله عنه . وقد قلت : ان هذه الطريقة غير مرضية عندي ، لأنها تؤدى إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام مخالفا لها ، ومع ذلك لا يجب عليه اظهار ما عنده ، وقد علمنا خلاف ذلك . الشيخ الطوسي . الخلاف إجماع الفرقة حجة - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 235 : الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ، سواء كانت أيام العادة ، أو الأيام التي يمكن أن تكون حائضا فيها . . . دليلنا : على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الفرقة ، وقد بينا أن إجماعها حجة . . . - الخلاف - الشيخ الطوسي ج 1 ص 310 :
--> تعالى ويقولون : حتى وان علم سبحانه أن المكلف يختار الايمان عند فعل اللطف فله أن يفعله وان لا يفعله بل هو متفضل به إن شاء فعله فيكون إنعاما على العبد وإن شاء لم يفعل . وفي المقام فإن المصنف حينما يقول : " لأنه لو كان قول المعصوم مخالفا . . . " يقصد به هذا المفهوم الذي شرحناه على مذهب أهل العدل [ راجع : الشافعي في الإمامة 1 : 167 - 161 ] ، فبناء على وجوب اللطف على اللّه تعالى ، فإنه يجب بعثة الأنبياء والأوصياء والأئمة ، ويجب على هؤلاء بيان التكاليف التي هي ألطاف للعباد ومقربهم إلى الثواب ومبعدهم عن العقاب . انظر : " المغني للقاضي عبد الجبار 1 : 291 و 13 : 4 و 5 و 12 ، أوائل المقالات : 59 ، الانتصار للخياط : 64 ، أصول الدين للجرجاني : 144 - 130 ، الاقتصاد : 130 ، الذخيرة : 186 المواقف : 328 ، شرح الأصول الخمسة : 64 و 519 و 780 ، المنقذ من التقليد 1 : 297 . ( 1 ) القائل هو الشريف المرتضى ( ره ) حيث نقل المصنف رأيه بقوله : " وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي قدس اللّه روحه أخيرا . . . " في صفحة 631 .